|
انتهاء فعاليات مهرجان دمشق
السينمائي الدولي الثالث عشر
الذهبية لفيلم دمى الياباني والفضية للفيلم المغربي
ألف شهر وشهر
وجائزتا ترضية لسورية ومصر!

أسدل
الستار مساء السبت 13 /12 /2003 على فعاليات مهرجان دمشق السينمائي الثالث عشر
التي استمرت ثمانية أيام عرض خلالها (450) فيلماً من مختلف البلدان والقارات
والاتجاهات السينمائية، وهذه الدورة هي الثانية التي يحمل فيها المهرجان الصفة
الدولية، فقد فتح المجال لمشاركة أفلام من كل القارات بعد أن كانت مقتصرة على
آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، وربما هذا الجانب هو الوحيد الذي تحقق حتى
الآن من الشروط اللازمة لتحول المهرجان من إقليمي إلى دولي، فالصالات ما تزال
في وضع رديء كما أن الإنتاج السينمائي في بلدنا هزيل جداً (فيلم كل عامين)...
 |
|
فرقة إنانا السورية في حفل الاختتام |
أفلام
وصالات
عرضت أفلام المهرجان في 11 صالة أي بمعدل 41 فيلماً
في الصالة الواحدة وهذا العدد الكبير من الأفلام وضع الجمهور أمام خيارات واسعة
وتنوع كبير. وهذا الأمر الإيجابي ربما تحول إلى سلبي حيث الإرباك في الاختيار،
خاصة لعدم معرفة الأفلام الجيدة مسبقاً، إضافة إلى عامل هام وهو الوضع المتردي
للصالات مما يؤثر في شروط المشاهدة. فمثلاً صالة السفراء لم تكن مزودة بالتدفئة
مما جعل المشاهد يهرب منها أحياناً طلباً لصالة أفضل. كما واجه مشاهدو الأفلام
القصيرة المعروضة في صالة راميتا يوم الاثنين 8 /12، مشكلة تقنية أفقدت بعضهم
الرغبة في متابعة البرنامج. ذلك أن أعطالاً عدة تعرضت لها آلة العرض، وبات من
الصعب أن يحافظ المشاهد على هدوئه فآثر الخروج من الصالة المخصصة لعرض أحد عشر
فيلماً قصيراً من سبع دول أوربية، بالإضافة إلى تشيلي المشاركة في هذه المسابقة
بفيلم (محطة شتائية). وهذا يعني أن الصالات السينمائية في دمشق، تحتاج إلى
إعادة تأهيل جذري، كي تتلاءم مع المتطلبات الحديثة للعرض السينمائي، وكي تكون
على المستوى اللائق بمهرجان أريد له أن يكون دولياً، والصالة الوحيدة المتمتعة
بشروط عرض ممتازة هي صالة الشام 1و2، إضافة إلى صالة مسرح الحمراء التي وضعت
تحت تصرف المهرجان.
ازدحام وتدافع
شهدت بعض الأفلام ازدحاماً كبيراً عند عرضها، أدى
إلى حضور الكثيرين هذه الأفلام وقوفاً، بينما فضل البعض الآخر المغادرة، كما
حصل في أفلام سهر الليالي، وما يطلبه المستمعون، والساعات، ووداعاً لينين، ورؤى
حالمة. البعض لام مؤسسة السينما لعدم عرضها الأفلام السورية المشاركة في
المسابقة عروضاً خاصة قبل المهرجان ليتسنى للإعلاميين تقييمها بعيداً عن
(معمعة) المهرجان.
الطفولة والسينما
للمرة الأولى يقيم المهرجان تظاهرة سينما الأطفال،
إذ قدم المهرجان تسعة أفلام سينمائية كرتونية. وهذه بادرة مهمة تسجل لإدارة
المهرجان، فغالباً ما يتم تجاهل هذه الشريحة فنياً رغم معرفة الجميع أن التربية
الفنية والجمالية تبدأ من الطفولة. وهذا يعني تنشئة جيل ذواق للفن وداعم له
مستقبلاً. ولكن مشكلة تظاهرة الطفولة والسينما أن أغلب عروضها كانت الساعة
العاشرة صباحاً في الوقت الذي يكون فيه أغلب الأطفال في مدارسهم وروضاتهم وكان
حري بالمنظمين تقديم عروض الأطفال عصراً فصالة راميتا لم تزدحم عروضها إلا صباح
يوم الجمعة حين عرض فيلم السندباد!
ضيوف
المهرجان
بلغ عدد ضيوف مهرجان دمشق 189 ضيفاً، حسب جداول
المؤسسة. منهم 82 ضيفاً من مصر، بينما وصل عدد الضيوف الأجانب إلى خمسين ضيفاً.
واللافت أن أغلب ضيوف مهرجان دمشق السينمائي يتكررون كل دورة، خاصة أشقاءنا
المصريين سواء كانوا نجوماً أم مخرجين أم صحفيين ونقاداً.
لجان
التحكيم
حرصت إدارة المهرجان على التوازن في انتقاء لجنتي
التحكيم، فأعطت النساء لجنة تحكيم الأفلام الطويلة: ماريول هانسل (بلجيكا)-إيسانتو
ديوب (السنغال)- إلهام شاهين (مصر) - نيكي كريمي (إيران)- شيلا ويتاكر
(بريطانيا)- سونيا دولز (إسبانيا)- صوفيا باباكريستو (اليونان)- سلمى المصري
ونهلة كامل (سورية). بينما تغيبت التونسية مفيدة التلاتلي، وتركت لجنة الأفلام
القصيرة للرجال: بيتر شيبيليرن (الدانمارك)- فتحي الخراط (تونس)- بلال الصابوني
وحسن سامي اليوسف (سورية)
أفلام
المسابقة الرسمية
بلغ عدد الأفلام القصيرة المشاركة في المسابقة
الرسمية 33 فيلماً، سبعة منها من سورية (الأطفال ليسوا دائماً حمقى - سفر
الأجنحة - زائرة المساء- القناع- ورد وشوك- متر مربع- الفرح) وعشرة أفلام
عربية، والباقي من بلدان أجنبية.
أما
الأفلام الروائية الطويلة المشاركة في المسابقة فبلغ عددها 26 فيلماً، اثنان
منها سوريان (ما يطلبه المستمعون ورؤى حالمة)، واثنان من مصر (فيلم هندي وسهر
الليالي) وفيلم واحد من تونس (صندوق عجب)، وفيلم واحد من المغرب (ألف شهر
وشهر).
معرض
الآلات السينمائية القديمة
للمرة الثالثة يعرض محمود حديد مقتنياته من الأدوات
السينمائية القديمة التي تكثف تاريخ السينما تقنياً. ومن معروضات هذا العام
عربة فاراداي مصنوعة عام 1895، علبة لمبات من صناعة أديسون 1929، آلة عرض
سينمائية 35 ملم ناطقة دخلت سورية عام 1933، آلة عرض سينمائية نادرة من قياس
9.5 ملم صناعة فرنسية 1915، مع أجهزة صوت وإكسسوارات. والجدير بالذكر أن محمود
حديد عارض سينمائي(أوبراتور) منذ عام 1965.
الندوات
جرياً على عادة المهرجان عقدت عدة ندوات لمناقشة بعض من أفلام المسابقة
الرسمية، إضافة إلى ندوة مركزية عقدت تحت عنوان المرأة في السينما العربية،
أدارتها الزميلة ديانا جبور. ورغم كثرة المداخلات من النقاد والسينمائيين إلا
أن الندوة لم تأت بجديد على صعيد هذه القضية التي أشبعت بحثاً ونقاشاً. وهذا ما
ينطبق أيضاً على ندوة السينما وقضايا الشباب، التي عقدت برعاية الشبيبة، وختمت
بتقديم جائزة لأسرة الفيلم المصري سهر الليالي. ومن الندوات الساخنة في
المهرجان ندوة فيلم سهر الليالي، وفيلم ما يطلبه المستمعون، إذ أغنى النقاد
والصحفيون السوريون النقاشات، بينما نحا المصريون على عادتهم منحى المجاملات.
سلسلة
الفن السابع
تابعت مؤسسة السينما في هذه الدورة أيضاً إصدار كتب
جديدة ضمن سلسلة الفن السابع، إذ تم إصدار خمسة وعشرين كتاباً، ثلاثة منها عن
السينما السورية: ألوان السينما السورية للناقد والصحفي بشار إبراهيم، وذاكرة
السينما السورية للصحفي محمد قاسم الخليل، والفيلم الروائي السوري لمحمود قاسم.
ومن الكتب الأخرى كتاب محمد الأحمد: أفلام أثارت العالم. إذ يحلل فيه أهم خمسين
فيلماً من وجهة نظره. والكتاب يتضمن كتابه الأول 25 فيلماً أثارت العالم الذي
صدر عام 1983 عن دار الحوار. ومن عناوين الكتب الأخرى سينما الإنسان للناقد
والصحفي إبراهيم العريس، والسينما الإيرانية. وبهذه المجموعة الجديدة تكون
المؤسسة قد أصدرت حتى الآن 78 كتاباً،....أشرف على تحرير سلسلة إصدارات الفن
السابع محمد الأحمد مدير مؤسسة السينما، والكاتب والناقد بندر عبد الحميد.
نشرة
المهرجان
تميزت النشرة اليومية التي تغطي فعاليات المهرجان
بأمرين الشكل الإخراجي اللافت والصيغة البصرية للنشرة وغزارة الصور المعبرة
ودقتها. والأمر الثاني المميز في النشرة كان الملفات المعدة إعداداً جيداً، حيث
غزارة المعلومة والتكثيف، بينما التغطيات الأخرى كانت انتقائية تسيطر عليها
المزاجية وانعدام المهنية، خاصة تغطية الندوات التي كانت مبتسرة ومنقوصة
ومقتصرة على أسماء النقاد والصحفيين المصريين، مع الإهمال المقصود لكل السوريين
من نقاد وصحفيين مهما كانت وجهة نظرهم. فندوة الفيلم المصري وندوة فيلم ما
يطلبه المستمعون رغم حرارة النقاش السوري إلا أنه لم يحرك من جمود المحرر
المكلف بتغطية الندوات، ربما لوقوعه تحت ثقل ما يسمى بعقدة الخواجة المصري، كما
هي حال معدِّي البرامج في التلفزيون السوري المكلفين بتغطية فعاليات المهرجان!!
مكرَّمون
كرَّم المهرجان في حفل الختام كلاً من محمد شاهين، والمرحوم فتيح عقلة عرسان،
وتحسين علما، ومروان حداد، المدراء العامين السابقين لمؤسسة السينما ومهرجان
دمشق السينمائي. كما كُرِّم المخرج المصري الراحل حسين كمال، والممثلتان رغدة
ونيللي، ومدير مهرجان برلين وفينيسيا موريس دي هادن
خاتمة:
أتاح مهرجان دمشق السينمائي الدولي الثالث عشر الفرصة لرؤية أفلام هامة جداً،
ومن إنتاج حديث، ومن جميع المدارس السينمائية. وهذه الفرصة لا تتاح خارج
المهرجانات. ومن جهة أخرى يشكل المهرجان مناسبة للالتقاء والتعارف بين الناس
والنقاش وتقديم صورة حضارية عن سورية وشعبها وفنها، رغم أن تهافت بعض زملائنا
الصحفيين على ضيوف المهرجان على نحو غير لائق وفي مختلف الأوقات يشوِّه صورة
الصحفي الحقيقي. ولابد من الإشارة إلى الإطناب بمديح بعض الممثلين الشباب خاصة
في حفلي الافتتاح والختام رغم تخرجهم حديثاً من المعهد العالي للفنون المسرحية،
والصيغة الخطابية لبعض المتحدثين التي لا تناسب مناسبة كهذه المناسبة تحتاج إلى
التكثيف والحضور الجميل بعيداً عن لغة الخطابة السياسية والحماسية.
ورغم بعض
الملاحظات إلا أن هناك جهوداً جبارة قدمها منظمو المهرجان على مدى عدة أشهر.
|
جوائز مهرجان دمشق السينمائي الدولي الثالث
عشر |
|
الأفلام
القصيرة:
- الذهبية: فيلم محطة شتائية (تشيلي)، 17 دقيقة،
إخراج باميلا إسبينوزا.
- الفضية: فيلم الأفضل يموت أولاً (النرويج).
- البرونزية: ورد وشوك (سورية) للمخرج غسان شميط، 25 دقيقة
- جائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم مشاهد جديدة من أمريكا (الدانمارك)، 35
دقيقة، للمخرج يورغن ليث. |
|
الأفلام
الطويلة:
- الذهبية: فيلم دمى (اليابان)، سيناريو وإخراج: بيت تاكيشي كيتانو.
- الفضية:ألف شهر وشهر(المغرب)، إخراج: فوزي بن سعيدي.
- البرونزية: فيلم الحكايات الأدنى (الأرجنتين)، إخراج كارلوس سورين،
وسيناريو بابلوس سولارز.
- جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم السوري ما يطلبه المستمعون، للمخرج عبد
اللطيف عبد الحميد، وبطولة فايز قزق وريم علي وإبراهيم عيسى وجمال قبش
ونبال جزائري.
- جائزة التمثيل منحت لأبطال فيلم سهر الليالي المصري، للمخرج هاني خليفة.
- كما نوّهت لجنة التحكيم بأبطال الفيلم النرويجي امسكْ قلبي، كما نوّهت
بالفيلم المصري فيلم هندي لجرأته. |

|