الصفحة الأولى

شؤون عربية ودولية

محليات
اقتصاد

ثقافة وفنون

شرفات الكلام
مجتمع
الرأي
الصفحة الأخيرة
powered by FreeFind

 ثقافة وفنون/ كل أربعاء/ خالد مجر

 

انتهت الدورة الثالثة عشرة لمهرجان دمشق السينمائي (الدولي)، وأضع كلمة الدولي بين قوسين لأنها أولاً صفة جديدة على المهرجان، ولأن المهرجان ليس دولياً، إذ إن حمل هذه الصفة كما يعرف مدير المهرجان يحتاج إلى شروط لم تتوفر بعد في مهرجان دمشق.

على كل حال، هذا أمر جانبي، لأن الأكيد في المهرجان أن أيام سينما التقدم والتحرر، قد ولت إلى الأبد كما يبدو، هذه السينما التي كانت تعتمد دائماً الإنتاج السينمائي في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، وكانت تلك المشاركات ميزة للمهرجان، إذ علينا أن نعترف أن المشاركة الأوربية وحضور الأفلام الأمريكية.. إلخ ليست المعيار الحقيقي لنجاح أي مهرجان، هذا أولاً، وثانياً: تجد تلك الأفلام دائماً متسعاً من الأمكنة والمهرجانات لتقدم عروضها، إذ لها الدنيا كلها وليس مهرجان دمشق السينمائي فقط!

بهذا المعنى هل يتطور المهرجان أم يتراجع؟ هل هذا ما نريده لمهرجاننا السينمائي ولسينمانا؟

الأكيد أننا لا يجب أن نترك مثل هذا الموضوع لآراء أفراد، وأن يتبدل كل شيء بتبدل الأفراد، إذ يكون المهرجان في عدد من الدورات شيئاً، ثم يصبح شيئاً آخر.

لا أتحدث هنا عن شعارات، إنما عن توجهات في العمل وإدارته.

لا أقدم هنا نقداً، إنما رؤية لما كان عليه المهرجان ولما يريد أن يكون، خاصة أن الأفلام التي نبحث عنها لن تشارك في مهرجاننا أبداً، على الأقل في عروضها الأولى.

أما تقديم 450 فيلماً في مهرجان يستغرق عدة أيام فهذا له حديث مختلف، إذ يستطيع أي مهرجان أن يسحب من الأرشيف ما شاء من الأفلام، ويعرض ليس 450 فيلماً وحسب، بل وألف أيضاً!

فهل هذا هو المهرجان الذي نطمح إليه حقاً؟

أعتقد أن البحث عن السينما التي تشبهنا، أي تلك التي تعالج قضايا تمس أو تقارب القضايا التي نعيشها أهم وأجدى من الركض وراء كلمات براقة لن تمنح المهرجان بعداً أكبر، ولن نصل من خلالها إلى المنافسة المهرجانات العالمية الأخرى، إنما سنصبح مقارنة بها على الهامش تماماً.

خصوصية مهرجان دمشق السينمائي السابقة تمضي، ولا نجد خصوصية جديدة تحل مكانها، فإذا كان هذا ما نريده، فإننا ننجح في ذلك بامتياز!