قلت في مطلع زاوية العدد
الماضي إن الزاوية كانت مخصصة لأمر آخر.. وإكراماً للعديد من المتقاعدين الذين
لم يرفع الغبن عنهم كتبت ما كتبت آملاً نفعه.
أما الموضوع الآخر الذي أُجّل فهو حفاوة شركة سريَتل بأعضاء مجلس الشعب
بمناسبة عيد الفطر السعيد، إذ لم تنس الشركة أن ترسل إليهم صندوق معايدة وليس
بطاقة كما جرت العادة، وذلك تجاوباً مع ما طرحه أعضاء المجلس في دوراتهم
السابقة عن مطالب تخص الشركتين الخليويتين.. سواء فيما يخص الاشتراك الشهري أو
البدل النقدي للخط أو السعر الباهظ للمكالمات.. وكل ذلك لا يتفق مع إمكانات
الشعب السوري الراغب حتماً في التعاطي مع التكنولوجيا المعاصرة لتوظيفها فيما
يخص حاجاته التي هي، في نهاية المطاف، حاجات وطنية واجتماعية..! والتجاوب
المشار إليه أعلاه فسره أعضاء المجلس تفاسير متباينة.. منها السلبي ومنها
الإيجابي.. ولا حاجة للتفاصيل.
ولكن ما الذي حواه
الصندوق الأحمر ذي الشريط الملون.. والمكتوب على جانبيه بالحجم الكبير كلمة
سيريَتل؟
في الصندوق يا كرام خمس
أو ست حبات من السكاكر والشوكولا، وأظنها لتحلية أفواه أعضاء المجلس لا كما
فسرها بعض الأعضاء انتقاصاً من كرامتهم فلعلهم في دوراتهم القادمة يتكلمون
حلواً فيما يخص سريَتل والشركة الشريكة الأخرى.
وبالمناسبة
تفكر الشركة إن مئتين وخمسين صندوقاً ستزور
مئتين وخمسين بيتاً، وقد يراها آلاف الزوار الذين ربما
لم يسمعوا بسيريَتل أو لم يشاهدوا اسمها الذي يغطي لوحات الإعلانات لكل شركات
الدعاية والإعلان في سورية، رغم أن شركتي الخليوي لا منافس لهما في سورية..
فالنفقات على الإعلان نافلة، اللهمّ إلا إذا كانت سيريَتل تريد توفير فرص عمل
مساهمة منها في حل مشكلة البطالة.. عندئذ تحسب لها هذه النقطة..!
وإذا كانت تريد ذلك
حقاً، فتحت أي بند نضع مساهمة أعضاء مجلس الشعب في هذه الحملة الإعلانية
المبتكرة.
على كل حال، لقد رفض بعض
الأعضاء استلام العلبة، وطالب بإعادتها إلى مصدرها لا كسراً لخاطر الشركة.. بل
تعاملاً بالمثل إذ كسرت الشركة خاطر ألوف المواطنين السوريين إن لم نقل
الملايين، إذ حرمتهم بأسعارها الباهظة الاستفادة من ذلك الجهاز السحري المسمى
بالخليوي.