في هذه الصفحة

رحيل الرفيق أنس قسام
الرئيس الأسد في اليونان
اعتداء على مقر اتحاد عمال العراق..
أخيراً قال البرادعي ما يجب أن يقال
الصفحة الأولى

شؤون عربية ودولية

محليات
اقتصاد

ثقافة وفنون

شرفات الكلام
مجتمع
الرأي
الصفحة الأخيرة
powered by FreeFind

 الصفحة الأولى/

مجلس الشعب يناقش بياني الحكومة حول برنامجها وبيانها المالي للعام 2004(*)

ناقش مجلس الشعب في اليومين الماضيين بياني الحكومة البرنامجي والمالي..
وقد ألقى الرفيق حنين نمر كلمة الحزب الشيوعي السوري ، حول بيان الحكومة الجديدة جاء فيها:

السيد رئيس المجلس
السيدات والسادة الزملاء

منذ أيام وقّع الرئيس بوش على قانون معاقبة سورية لأنها رفضت أن تكون شرطياً يحمي الجيش الأمريكي الذي يحتل العراق، كما رفضت أن تدين الفلسطينيين بالإرهاب، وأن تقول للإرهابيين الصهاينة أنتم رسل الحضارة على الأرض.. هكذا إذن تنقلب المعايير في ظل الترتيب الأمريكي للعالم، وقد نصبح نحن العرب في وضع أسوأ إذا لم نعِ خطورة ما يجري، وإذا بقينا ممزقين محتربين، وإذا لم ندخل عتبة الحداثة في الصناعة والزراعة والعلم والتكنولوجيا والفكر.

ونحن في سورية، لا يجوز لنا أن نستهين بما يمكن أن يشكله هذا القانون من مخاطر علينا، والتي لا تكمن في أن تأتي الشركات الأمريكية إلينا، أو لا تأتي، بل إن المسألة تكمن في أننا دخلنا والولايات المتحدة مرحلة المجابهة المباشرة المفتوحة على كل الاحتمالات، وفي كل المستويات، وسواء استُعملت بنود القانون القصوى الآن أم لم تُستعمل، فهي ستظل سيفاً مسلطاً تهددنا به الإدارة الأمريكية ساعة تشاء، الأمر الذي يحتم علينا تحسين الجبهة الداخلية وتحصينها في سائر أوجه الحياة، والإسراع بتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والإداري وإجراء إصلاحات سياسية أهمها سرعة إصدار قانون الأحزاب الذي أعلن سابقاً أنه قيد الدراسة.

إن تنظيم الحياة السياسية والحزبية على أساس هذا القانون يخلق مناخاً ومزاجاً جماهيرياً ملائماً للصمود ولمجابهة المخططات المعادية لسورية، ويقوي رصيدها في الخارج، وإن الحوار مع جميع الوطنيين ممن يرفضون أن يكونوا مطية للأمريكان حتى ولو كان لهم رأيٌ آخر لا يمس الثوابت الوطنية، هو حوار مطلوب ويتفق مع مصلحة سورية.

السيد الرئيس!
لقد وجدنا في البيان الوزاري ملموسية أكثر، وتحديداً للأهداف أفضل، ومحاولة لوضع برامج زمنية لتنفيذ هذه الأهداف، وهذا أمر جيد وينسجم مع ملاحظات مجلسكم الكريم على بيانات وزارية سابقة، رغم أن عدداً من الوزارات أبقت على عمومية الأهداف، ولم تقرنها بمواعيد زمنية.

السيد الرئيس!
منذ أيام أيضاً أنجزت مفاوضات الشراكة السورية الأوربية، وأصبح الموضوع جاهزاً للتوقيع النهائي. إن هذه الشراكة التي من شأنها إحداث تغييرات نوعية كبيرة في الحياة الاقتصادية لسورية ستؤدي، كما يقال، إلى إعادة تشكيل الاقتصاد الوطني بكامله.

ومع ذلك لم نلمس في البيان الوزاري، ما يشير إلى الكيفية التي سنتعامل بها مع الشراكة، كيف سنعمل على الاستفادة القصوى من إيجابياتها؟ وكيف سنتعامل مع الآثار التنافسية السلبية المحتملة في بعض القطاعات وبعض السلع؟ لذلك أرى أن تبادر الحكومة إلى فتح حوار واسع وعلني للمعنيين والاقتصاديين والاختصاصيين وممثلي الأحزاب والنقابات والهيئات الاجتماعية لتدارس آلية تطبيق الشراكة وكيف نهيئ صناعتنا وزراعتنا للتعامل مع الواقع الجديد.

إن الشراكة حدث كبير في واقع سورية، لذلك فإن الناس الذين سيطبقونها على الأرض يجب أن يكونوا على اطلاع تام بمضمونها ومشاركين في صياغة السياسات المنفذة لها.

لم يتطرق البيان الوزاري إلى قضيتي زيادة الرواتب، ومكافحة البطالة، وكيف تتعامل الحكومة الجديدة معهما بعد أن راج في السابق الكثير من الأقوال والتصريحات حول مضاعفة الرواتب على مدى زمني معين، ثم لم نعد نسمع شيئاً حول الموضوع، فهل يعني ذلك أن أخباراً سارة تنتظر العمال والموظفين؟ أم أن البحث مؤجل فيه الآن؟

فهمنا ما ورد في الصفحة التاسعة من البيان الوزاري بخصوص دعم بعض السلع الأساسية، إن هذا الدعم سيوجه لمستحقيه فقط، وهذا يعني أنه لا توجد أية نية لدى الحكومة لرفع الدعم عن السلع المدعومة حالياً، وهذا اتجاه صحيح، إذ ليس بمقدور المواطنين الفقراء تحمّل أي عبء إضافي.

ستفتح بعض المصارف الخاصة أوائل العام القادم، وهذا سيشكل تحدياً لمصرفنا التجاري السوري والمصارف العامة، ومنافسة كبيرة لها، فما هي الإجراءات التي قامت بها الحكومة لإحداث تغييرات في عمل المصارف العامة لملاقاة هذا التحدي وهذه المنافسة؟..

علمنا أن هناك اتجاهاً لتأجير بعض الشركات العامة أو عرضها للاستثمار، فهل استنفدنا جميع الحلول والخيارات، وفعلنا كل ما بوسعنا لإنقاذ الوضع المالي وتحسينه في هذه الشركات قبل اللجوء إلى مثل هذه الحلول؟

في بداية العام الحالي 2003 أحيل إلى التقاعد الآلاف من الكوادر المجربة التي بلغت الستين، وبينما تحتاج الدولة إلى خبراتهم وكفاءاتهم، نراهم يعانون الفراغ والبطالة، وقد وُعدوا بالاستفادة منهم في أعمال استشارية في الدولة، فهل تنظر الحكومة في وضع هؤلاء؟

رغم كل المراسيم والبلاغات بعدم تشييد أي بناء على الأرض الزراعية فلا يزال الكثير من التعديات على الأشجار تحصل وخاصة في أتوستراد العدوي في دمشق الذي يبدو أن قسماً منه سيتحول إلى مطاعم ومنشآت سياحية ستشيَّد على أنقاض الأشجار، وقد حاولنا إجلاء الحقيقة فلم نتمكن، والمرجو وضع النقاط على الحروف في هذا الموضوع، والتمسك بحزم بسياسة المحافظة على الأشجار والمزروعات.

كان مجلس الشعب قد أصدر في دوره التشريعي السابق قراراً بالسماح باستيراد ألبسة البالة "المستعملة" تلبية لطلبات وعرائض وصلت من المواطنين، لكن وزارة الاقتصاد آنذاك لم تنفذ هذا القرار، واستمرت في ذلك حتى الآن. فما هو مصير هذا القرار؟ وهل يجوز أن يبقى معلقاً مع العلم أن استيراد هذه الألبسة مستمر ولكن عن طريق التهريب؟

مازال التصدير يحتاج إلى عناية أكبر، وإلى وضعه في رأس سلّم أولوياتنا، وستداهمنا غداً إن لم تكن قد داهمتنا بعد، كما يحدث في كل عام مشكلة تصدير الحمضيات والتفاح، فهل نعمل على إقامة الهيئة العليا للتصدير لتكون المرجعية الأولى في حل المشاكل التي تعترض التصدير، وأهمها مشكلة إيجاد الأسواق وصندوق دعم للصادرات وتغطية العجز التصديري إن وجد.

وفي السياق نفسه، فإن تحويل مكتب الاستثمار حالياً إلى هيئة عامة للاستثمار ذات صلاحيات واسعة ومخولة باختصار الروتين والبيروقراطية أصبح ضرورة ملحة أيضاً.

لاشك في التطور الذي حصل في قطاع الاتصالات الحديثة كالخليوي والإنترنت وهو تطور مطلوب على الدوام، إلا أن أسعار الخليوي إذا بقيت على ما هي عليه من ارتفاع، فإن ذلك سيشكل عقبة أمام تعميم هذه الخدمة على نطاق واسع، لذلك لابد من إيجاد حل يؤدي إلى تخفيض رسوم هذه الخدمة وأكلافها.

تمتاز سورية بالنظرة الإنسانية والاجتماعية لموضوع الدواء، وخاصة تجاه الأمراض المستعصية والمزمنة، ونأمل من الوزارة الكريمة أن تحافظ على هذا المكسب، وألا يرفع الدعم عنها بأي شكل من الأشكال، لأن رعاية وضع هؤلاء هو من مهمة المجتمع بأسره. وفي الوقت نفسه فإن المواطنين بانتظار بناء مشفى جديد للأورام مماثل لمشفى الطب النووي الذي يعمل فوق طاقته وعلى نحو غير معقول مما يجعل الناس ينامون في الممرات أحياناً.

وكذلك فقد سمعنا عن مشروع قانون جديد للضمان الصحي، ونأمل الإسراع في عرضه على المجلس لأنه مطلب شعبي هام ينتظره الناس.
==========

* مداخلة الرفيق محمود الوهب..
* مداخلة المحامي يونس ناصيف..
* مداخلة الأستاذ عدنان بيطار..
* مداخلة القاضي عبد القادر حنص..