|
بقلم: إعداد: خيام الديراني
|
اكتشاف أضخم ثقب أسود في المجرةأعلنت مجموعة من العلماء الفنلنديين في المؤتمر 211 للجمعية الفلكية الأمريكية عن اكتشاف ثقب أسود تزيد كتلته 18 مليار مرة عن كتلة الشمس، وهو ما يجعله أضخم بست مرات من أثقل الأجسام السوداء التي كانت معروفة حتى الآن. الثقب الجديد اسمه OJ287، وقد حُسِبَت كتلته من خلال دوران ثقب أسود آخر أصغر منه مجاور له. تمثل هذه المجموعة الثنائية كوازاراً (شبه نجم) يطلق كمية ضخمة من الطاقة، وهو بمعايير الكوازارات قريب جداً، إذ يبعد عنا مسافة 3.5 مليارات سنة ضوئية، ويقع في برج السرطان، وهو من الكوازارات المدروسة جيِّداً، ويصدر ومضات ضوئية لها قمتان خارقتا الاستطاعة تظهران مرة كل 12 سنة. ووفقاً لراي الفلكيين، فإن هذا الأمر يحدث عندما يجتاز الثقب الأسود الصغير قرص الإنماء العائد إلى الثقب الأسود ذي الكتلة الفائقة. وكان العلماء الفنلنديون قد توقعوا أن تظهر هذه الومضات في 13 أيلول 2007، وجاءت ملاحظتها لتؤكد الطبيعة الثنائية لدى هذا الجسم الكوني. الحقل الثقالي في هذه المنظومة فائق القوة، لذا كان لا بد أثناء حساب مؤشرات الحركة المدارية من أخذ نظرية النسبية بالحسبان، وهذا ما أكد مجدداً بالمراقبة الفعلية صحة ما قال به أينشتاين.
سر متانة العمود الفقري لدى الحوامللاحظت مجموعة من العلماء العاملين لدى جامعة تكساس في أوستين أن العمود الفقري للمرأة الحامل يعيد توليف ذاته تحت تأثير البطن المتنامي كي ينقص من الحِمْل، في حين أن العمود الفقري لدى الرجل لم يتهيأ لهذا الأمر ارتقائياً. طبعاً، لا يوجد جديد في هذا الكلام، فهذه الخاصية لا تلزم الرجال، لكن الجديد هو أن العلماء راقبوا تغير مواضع الفقرات أثناء الحمل، وتبيَّن لهم أن هذه الخاصية كانت موجودة لدى الأسترالوبيتيكيين الذين عاشوا على الأرض قبل أكثر من مليوني عام، وقد ظهرت في ذلك الزمن الذي بدأت فيه أولى النساء بالمشي على قدمين، ولو لم يرتقِ العمود الفقري تحت تأثير الحمل، لكان وضع المرأة الحامل قد تغير بقوة بسبب الانزياح الكبير في مركز الثقل، فتعبت عضلات الظهر بشدة كبيرة كافية لإحداث أذية ظهرية. تغير مركز الثقل ينقل الإجهادات إلى الركبتين وإلى أقسام من العمود الفقري لم يسبق لها أبداً في بقية حياتها أن تعرضت لمثلها. ولإيضاح أي تغييرات تحدث بالضبط في العمود الفقري درس العلماء تطور الحمل لدى 19 امرأة تتراوح أعمارهن بين 20 و40 سنة. وتبيَّن أن اللغز يكمن في عدة فقرات قطنية، وهي التي تتعرض لأكبر الأحمال، خصوصاً إذا أخذ الإنسان بالتمايل نحو الخلف. واتضح للعلماء، أن هذه الفقرات لدى النساء أكبر على نحو ملموس لدى النساء مما هي عليه لدى الرجال، وهذا ما دفع البيولوجيين إلى استنتاج أن ذلك ناتج عن آلية التكيُّف ذاتها، فللفقرات شكل يسمح لها بالانكماش أثناء الانتقال إلى مناطق أخرى من العمود الفقري، لتعطي بنية ذات شكل مائل في المنطقة القطنية. وفي حين أنه لا توجد لدى الرجل إلا فقرتـَيْن من هذا النوع، فإن لدى المرأة ثلاث فقرات، وهي عندما تتصل إحداها بالأخرى فإنها تشكل قوساً طبيعياً يسمح بالإقلال من الإجهاد المتنقل الظاهر أثناء الحمل. إلى ما قبل هذا الاكتشاف كان العلماء يعرفون فقط الفرق بين أشكال عظام الحوض بين الرجال والنساء، لكن الآن هم يعرفون أيضاً الفرق بين بُنيَتـَيْ العمودين الفقريين.إعداد: خيام الديراني النور- 325 (16/1/2008)
|