|
751 قرار صرف من الخدمة هل هو طريق الإصلاح المنشود؟ |
|
|
|
بقلم: النور
|
وقع رئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري751 قراراً بصرف عاملين من الخدمة في العام الماضي، وهو رقم كبير باعتراف عطري، الذي يدرك تماماً أن توقيعه على مثل هذه القرارات، سيؤدي إلى فقدان عائلات كثيرة مصدر دخلها ورزقها وعيشها. و ما يشفع له توقيع هذه القرارات ـ حسب قوله ـ أنه عندما يقرأ الأضابير التي تدين هؤلاء يجد أنهم (لم يحلّلوا ولم يحرّموا)، ومع ذلك تمنى عطري أن لا يوقع مثل هذه القرارات.
يخضع أسلوب الصرف من الخدمة لجدل كبير، فهناك من يرى أنه يُلحق الظلم بالعاملين، وقد يكون أحد السيوف المُسلطة على رقابهم، وربما يدعوهم إلى اتخاذ مواقف معينة خوفاً من استخدام المادة الشهيرة ذات الرقم 137 ضدهم. واللافت أن الحكومة غير راضية عن هذا الأسلوب، كما يتضح من موقف عطري، وكذلك الجهات الحزبية الجبهوية والنقابات وغيرها، فلماذا التمسك بها إن كانت غير مرغوب فيها وغير محبذ استخدامها؟ لا تعدم الحكومة وجهاتها الرقابية الوسائل لإدانة المرتكبين للأخطاء والممارسين لها، ولديها الكثير من الوسائل والأساليب التي إن استخدمت بالشكل الصحيح فهي تؤدي الغرض، دون اللجوء إلى المادة 137 وما تحمله من إرث ثقيل غير مستحب، وتدفع إلى الشك بأي قرار صادر من خلالها، و يستمد قوته من سلطتها التي تثار حولها الأسئلة. 751 قراراً تعني الكثير، فكل قرار قد يتضمن نحو عشرة عاملين، أكثر أم أقل، فهل جميع هؤلاء مرتكبون؟ إذا كان الجواب نعم، فهذا يعني أن النظام الإداري والقانوني الذي يحكم العمل بحاجة إلى إعادة نظر، وكذا دور الجهات الرقابية وأسلوب عملها التي من المفترض أن تعمل بأسلوب الرقابة المسبقة. لأنه عندما تتزايد استخدامات مواد مثل المادة 137 فهذا ينذر بأن الأمور ليست بخير، وهي بحاجة إلى ضوابط، لا إلى قرارات صرف من الخدمة، وأكثر من ذلك أنها بحاجة إلى معالجات جذرية تسهم في الإصلاح الإداري المنشود بصفته المدخل إلى الإصلاح الشامل. النور 422 (3/2/2009)
|