|
محافظ الرقة الجديد في بصمته الأولى: المدير الذي لا يعرف مواقع الفساد في مديريته مصيبة |
|
|
|
بقلم: محمد الفدعوس
|
ابتدأ مجلس محافظة الرقة دورته الأولى مع محافظ الرقة الجديد الدكتور عدنان السخني. وكان الاجتماع حاراً سادته روح الصراحة والمكاشفة والحرص على الانتقال بالمحافظة إلى مراقٍ أعلى. وبدأ السيد المحافظ الاجتماع بكلمة جدية، تناولت أهم مسارات العمل المقبل، ولوّح بعدم التساهل مع المقصرين بحق الوطن والمواطن. واستهل كلمته بنقل تحيات السيد رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد إلى أهالي الرقة الطيبين المعطائين وتوجيهاته للمحافظين، وأكد السيد المحافظ مايلي: أهمية سيادة القانون والحرص على كرامة المواطن والاستمرار في مشاريع التنمية. وأضاف: كرامة المواطن عنوان عريض مطلوب، وغربة المواطن في وطنه غير مقبولة. المواطن مقدس وله قدسيته. وإذا صلح الإنسان صلح كل شيء. وأنا لن أبدأ من الصفر في هذه المحافظة بل سأكمل ما بدأ به السلف. قد يكون لديّ معيار مختلف عن الآخرين. فأنا أتهم نفسي بالتقصير لكي أزيد من أدائي وعملي. أتمنى أن يكون ذلك شعار الجميع في مجال عمل مجلسكم. خطط المحافظة معروفة، والميزانية بشقيها الاستثماري والجاري كذلك معروفة. يتوجب علينا التوظيف الأمثل لإمكاناتنا ومواردنا دون هدر. في هذه المحافظة مشاريع على مستوى الدولة. نعمل لإنجاز ما هو قيد التنفيذ. ثم إيجاد مشاريع جديدة. لكل منا عمله اليومي في مكان عمله الذي يجب أن ينجز يومياً. نظافة البلد - خدمات المواطنين والناس - الصحة والمشافي. هذه ليست منةً من أحد. نعمل للارتقاء بأدائنا. الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة. أتمنى التعاون من الجميع، الموقف من الآخر يتم وفقاً لمعايير الكفاءة والنزاهة. أتمنى أن تكون الدورة منتجة. همنا اليومي النظافة والخدمات. لن أحاسب سوى المدير! على كل مدير أن يعرف مواقع الخلل والفساد في دائرته. الفاسدون يسرقون من مال الشعب بتواطؤ بعضهم. علينا أن نفعّل القطاع العام في هذه المحافظة. هناك مرتزقة أثروا على حساب الشعب. على المديرين أن يطلبوا مني ما يعجزون هم عن تأمينه ليرفعوا المسؤولية عن أنفسهم. أنا لا ألوم الوجوه العابسة في هذه المحافظة، فليس معقولاً أن يبقى نهر الفرات دون استثمار، ولاسيما في الجانب السياحي. إنني أتحدث من القلب، سأحملكم المسؤوليات وأحاسبكم عليها. العمل العام ينطلق من الضمير والوجدان. سـأتحدث قليلاً وأسمع كثيراً. إن إمكاناتي الذاتية وعلاقاتي الشخصية وإمكانات المؤسسات ستوظف لخدمة هذه المحافظة. نريد أن ندخل بيوت المواطنين من خلال احترامهم وما نقدمه لهم من خدمات. غير مقبول أن تكون نسبة التنفيذ في خطة مجلس المدينة من الخطة الخمسية العاشرة 50%، فقد نفذ 257 مليوناً من أصل 500 مليون ليرة سورية. المدير الذي لا يعرف الفساد والفاسدين في دائرته مصيبة، وإن كان يعرف مواقع الفساد ويصمت عنها فإنه شريك متواطئ في ذلك.ونقتطف مطالب مما ورد في مداخلات أعضاء المجلس: في الزراعة والصناعة: - التوسع في زراعة الأشجار المثمرة. - تخفيض أسعار الأسمدة. - إعادة النظر بقرار عدم استلام محصول الذرة الصفراء والشعير. - لم يصرف صندوق الدعم الزراعي للفلاحين الدعم المقرر للقطن والذرة الصفراء. - الاستعاضة عن الأقنية الترابية بأقنية أسمنتية. - إدراج استصلاح الجرنية والرصافة ضمن خطط مؤسسة الاستصلاح. - توزيع الأراضي المستصلحة منذ عام 2002 في منطقة الحوس. - إحداث مركز لاستلام القطن في منطقة الثورة. - العمل لإيجاد صناعات للزيوت والنسيج والأعلاف في منطقة الرقة.في التربية - معالجة ظاهرة التسرب من المدارس بتوطيد وتعزيز العلاقة بين إدارات المدارس وأهالي التلاميذ. - منع ظاهرة الانقطاع المبكر عن الدراسة، ولاسيما بعد العطلة الانتصافية لتلاميذ الكفاءة والثانوية. - منح المعلمين الذين ثبتوا على أساس 500 يوم دوام علاوة العاملين في التربية. - إحداث ثانوية للبنات في معدان. - إحداث مراكز امتحانية في النواحي للشهادة الثانوية. - إحداث كلية زراعة جديدة في الرقة. - تشميل الموجهين بتعويض المناطق النامية. - افتتاح الكليات التي أحدثت سابقاً، مما يسرع في افتتاح جامعة في الرقة. - هناك تخبط في المناهج أدى إلى تراجع في العملية التعليمية. - يوجد تناقض في التعليمات لجهات اختيار القيادات. - نقد الخطط التربوية من المحرمات، وأفكار أصحاب الخطط أصبحت مقدسة. وبالتالي لم تراجع أية خطة تربوية.البلديات والمياه - توسيع المخطط العمراني لبعض المدن، والإسراع بإنجاز المخططات في مختلف البلديات. - غياب النظافة في مدينة الرقة. - التنسيق بين (مؤسسة المياه - شركة الكهرباء - الاتصالات - ومجلس المدينة) قبل البدء بأعمال التزفيت. - إيجاد آلية عمل متطورة وسريعة للجنة الإقليمية. - ارتفاع أجور المكاتب الهندسية التي تعد المخططات للأبنية بقصد الترخيص. - تخديم المناطق المخصصة للجمعيات السكنية في منطقة الجبل. - ما ترصده دوائر المياه للمؤسسات والدوائر الحكومية من اعتمادات لقاء استهلاك هذه الجهات للمياه هو أقل من قيمة ما يستهلك فعلاً منها. - الحفاظ على الفرات من التلوث ولا سيما من مياه الصرف الزراعي. - إنشاء محطة معالجة للصرف الصحي في منطقة مسكنة (وادي شعيب الذكر) - رفد مديرية الصحة باختصاصات معينة من الأطباء، فقد طلبت 88 طبيباً للإقامة، ولم يتقدم سوى 11 طبيباً فقط. - تعالج مديرية الصحة بالرقة نحو 120 مريضاً بسبب عضات الكلاب الشاردة، وتكلفة علاج كل مريض 5000 ل.س، وما تقدمه منظمة الصحة العالمية من هذا العلاج غير كاف.في السياحة - الآثار - الرياضة - الثقافة: - إقامة معرض سنوي للمكتشفات الأثرية في المحافظة. - إحياء مهرجان الرصافة السياحي.متفرقات - ما زال مشروع تنمية المنطقة الشرقية في إطار الكلام، ولم يترجم واقعاً ملموساً. - مكافحة الفساد والفاسدين ومحاسبة المقصرين، إذ يضطر أصحاب الحقوق للرشوة أو الوساطة للحصول على حقوقهم. - إعادة دائرة تجنيد الرقة لتخفيف العبء عن المواطنين. - إقامة لوحة تذكارية في مدينة الثورة للعمال الذين استشهدوا أثناء بناء سد الفرات والبالغ عددهم 72 شهيداً. - شعبة تجنيد الرشيد في الرقة أصبحت شعبة للتشليح والإهانة.لقطات من الاجتماع - العضو بشار المخسور طالب بتطبيق مبدأ: من أين لك هذا؟ - رد المحافظ أن هؤلاء يعرفون من أين لهم هذا، ولكن هل يجيبوننا بصراحة عن السؤال؟ - العضوة سناء الغرسي قالت: أتمنى أن يعامل الأطباء في المشافي العامة المواطنين المرضى كما يعاملونهم في عياداتهم الخاصة. - وقالت أيضاً: إذا كان ابتسام المسلم في وجه أخيه المسلم صدقة، كما ورد في الحديث الشريف، فإن ابتسام المسؤول في وجه المواطن هو بعشر صدقات. - إحدى العضوات في المجلس قالت بأن حال بعض الشوارع والأحياء في المدينة يستدعي النواح والبكاء، لا بل إن بكاء 50 امرأة لا يكفي شارع الوادي وحده. - رد المحافظ: سنأتي ببكّاءات من الدير. - تأجير المؤجر: العضو محمد الشواخ طالب بالعدول عن العقد الذي بموجبه أُجّر 2400 هكتار لمستثمر تركي، لأنها مؤجرة لفلاحين ومواطنين سوريين.محمد الفدعوس النور 422 (3/2/2009)
|