الصفحة الرئيسية arrow خارج السرب arrow الرقابة الوقائية
زوايا اسبوعية
إحصاءات وأرقام
جرة قلم
كل أربعاء
أبيض على أسود
هواجس مواطن
من القلب إلى القلب
خارج السرب
مقرأ على كيفك
رسائل لا تصل بالبريد
مفارقات
للحكومة فقط
إصدارات جديدة
من صحافة العدو
من ذاكرة التاريخ
الرأي الآخر
قضايا عمالية
مواويل
دبابيس
كلمة المحرر
أخبار علمية
شرفات تراثية
شباك النور
زاوية منفرجة
يوميات مواطن



الرقابة الوقائية طباعة أرسل لصديق
بقلم: د. أحمد الغفري   

لزمت المنزل فراشاً وتلفازاً منذ الرابع من كانون الثاني في انتظار عودة شبكية العين اليمنى إلى حالتها الطبيعية. وتحولت من المطالعة إلى تقليب الفضائيات. كانت المفاجأة التي اكتشفتها أن أكثر من فضائية ناقدة لنظامين عربيين تعمل من داخل بلدَيْ هذين النظامين، وليس من قبرص أو مالطا. واحات من الديمقراطية في الصحراء القاحلة الممتدة من الماء إلى الماء، من المحيط الهادر إلى الخليج الذي كان ثائراً.
ونظراً لأننا تعودنا جميعاً، من المحيط إلى الخليج على مشاهدة وسماع المدائح المدبّجة، أخباراً وأغنيات وأناشيد، تمجد مآثر من حفظهم الله ورعاهم، من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والدولة والمعالي والعطوفة والسيادة، فقد أصابني ما أصاب ذاك فانبهر.
 أظهرت هذه الفضائيات أن معظم المسؤولين، من مديرين ووزراء لا قياديي منظمات ونقابات، بشرٌ خطاؤون، وخاصة في بلد يعينون فيه تعييناً توتاليتارياً دون معايير، أو بمعايير لا علاقة لها بالكفاءة والخبرة. والمعيار الوحيد، كما سبق أن كررت مراراً، هو الولاء بالكلام للسلطة ونظامها وأجهزتها الأمنية. وهو ولاء ثبت أنه ولاء استزلامي على طريقة البرقية التي وصلت إثر إحدى الحركات التغييرية، والتي قال نصها: (نؤيدكم، كما أيدنا مَنْ قبلكم، وكما سنؤيد مَنْ بعدكم!)، التوقيع (مذبذبون). ليس ولاء للوطن، وإنما ولاء للمصلحة الشخصية، أولاً وآخراً.
والحوارات التي تجري على هذه الفضائيات تجري صراخاً، على طريقة حوارات (الجزيرة). ونحن الذين روضتنا عقود من الزمن على حوارات الولاء المطلق، نشاهد ونصغي ونحسد مواطني هذين البلدين على هذه الديمقراطية. ونحلل، كل على طريقته، لنستنتج في المحصلة أنها ديمقراطية فش خلق وتنفيس.
حسناً! ليكن الأمر كذلك. ألا يكفي أنها ديمقراطية تلغي القدسية وهالات التبجيل عن رؤوس المسؤولين وهاماتهم، وهم في مواقعهم، قبل أن يغضب عليهم أصحاب القرار ويزيحوا عنهم حصانة المنصب، أو يزجّونهم في بيت خالتهم. وعندئذ تنطلق الأقلام والحناجر، المكلفة تكليفاً بذلك، لتزيح الستار عما كان الخوض فيه ممنوعاً قبل ذلك.
أذكر أنني، قبل نحو عشرين عاماً، وجهت في مجلس الشعب ملاحظة انتقادية لقرار اتخذه وزير، فقامت الدنيا، وكادت ألا تقعد دفاعاً عنه. ولم يمض طويل وقت حتى زجّ به في السجن، لسبب آخر. عندئذ أصبح مسموحاً، بل مطلوباً الحديث عن ارتكاباته بحق الوطن وأموال الشعب.
أليس الأفضل أن نتمكن من الرقابة الوقائية على المسؤولين؟ إنها رقابة قد تقوّم الاعوجاج قبل أن تقع البقرة وتكثر السكاكين التي تتنطح لذبحها؟

د. أحمد الغفري


 النور 422 (3/2/2009)

 
< السابق   التالي >

القائمة الرئيسية
الصفحة الرئيسية
الصفحة الأولى
شؤون عربية ودولية
شؤون محلية
شؤون اقتصادية
ثقافة وفنون
شرفات الكلام
مجتمعيات
دراسات ورأي
علوم، بيئة، انترنت
الصفحة الأخيرة
وثائق حزبية
ملاحق النور
شخصيات: فرج الله الحلو
ملحق شباب 2009
ملحق النور
الاجتماع الاستثنائي للأحزاب الشيوعية، دمشق 2009
مؤتمرات ولقاءات
مؤتمر اتحاد الشباب 2008
خدمات أخرى
أرشيف الافتتاحية
ماركسيات
الموقع القديم
من نحن
اتصل بنا
بحث مخصص
مواقع أخرى
اشترك في النور
أحداث ومناسبات

7/4/2010 




يسمح بالنقل والاقتباس شرط الإشارة إلى المصدر- جميع الحقوق محفوظة لجريدة النور

(C) 2010 Annour NewsPaper
Webmaster: B.K

Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.