العدد:812
تاريخ:25/ 4/ 2018
 

في ختام جنيف8...الجعفري: لن ندخل في حوار مباشر بوجود شروط مسبقة

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 أكد رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى الحوار السوري- السوري في جنيف الدكتور بشار الجعفري أن الوفد ناقش خلال الجولة الثامنة من الحوار في جنيف موضوع مكافحة الإرهاب، باعتباره المدخل الأساسي لمعالجة كل السلال الأخرى.

وقال الجعفري عقب جلسة محادثات مع مبعوث الامم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا: (انتهت الجولة الثامنة من هذه المحادثات وبذلنا كفريق، كوفد للجمهورية العربية السورية، جهداً مكثفاً لكي نخرج بنتيجة إيجابية من هذه الجولة. ونظراً لقناعتنا بما يجري على أرض الواقع من حرب إرهابية، طرحنا في هذه الجولة الحديث عن الإرهاب بشكل أساسي، يعني أننا ناقشنا بإسهاب السلة الرابعة من جدول الأعمال، باعتبار أن مكافحة الإرهاب هي المدخل الأساسي لمعالجة كل السلال الأخرى).

وأضاف الجعفري: (نأمل أن يستفيد مشغلو الوفد الآخر من هذه الفسحة، لكي يوجهوا أعضاء هذا الوفد الذي يسمي نفسه أعضاء وفد الرياض لإلغاء بيان الرياض ،2 لأننا أوضحنا منذ البداية أنه ما دام هذا البيان قائماً فلن ندخل في حوار مباشر معهم، وعلى أي حال سننتظر نتائج جهود مشغلي الوفد الآخر، لأن المشغلين يعرفون حق المعرفة أن الحكومة السورية لن تقبل الدخول في حوار بوجود أي شرط مسبق. وطبعاً نحن نعني بذلك أن بيان الرياض 2 يمثل شرطاً مسبقاً للمحادثات).

وتابع الجعفري: (أوضحنا خلال هذه الجولة للمبعوث الخاص، وخاصة خلال جلستي الأمس واليوم، الخطأ الذي ارتكبه هو كميسّر في تصريحه أمس للتلفزيون السويسري، وبيّنّا له هذا الصباح أن الإصرار على مواقف كهذه، وأعني بذلك التصريحات، إنما يقوض مهمته كميسّر للمحادثات، ما يؤثر في نجاح مسار جنيف برمته).

ورداً على سؤال حول التصريحات الأخيرة لدي ميستورا قال الجعفري: (بالنسبة إلي كرئيس لوفد الجمهورية العربية السورية لا أشخصن الأمور، أتكلم بالسياسة)، لافتاً إلى أن بيان الرياض 2 كان القصد منه نقلنا من العملية الدبلوماسية إلى العملية السياسية، ووجدنا أمامنا موقفاً جديداً يتمثل بطرح شروط مسبقة للمحادثات في جنيف من جانب مشغلي الوفد الآخر، وهذا هو السبب الرئيسي الذي جعلنا بكل هذه الجولة نتحدث عن إلغاء مشغلي الوفد الآخر لـ (بيان الرياض 2) بهدف العودة للتركيز على السلال الأربع والنقاط 12 وجدول الأعمال).

وفيما يتعلق بالشروط المسبقة التي رافقت كل جولات الحوار في جنيف وجعلت هذا المسار يتراجع أمام مساري أستانا أو سوتشي قال الجعفري: (سنحكم على هذا الكلام من خلال مواقف مشغلي الوفد الآخر، ومدى التزامهم بجدول أعمال محادثات جنيف).

وبشأن ادعاءات وفد المعارضة بأنه قدم إلى جنيف من دون شروط مسبقة أوضح الجعفري أن من فبرك ولفق اجتماع (الرياض 2) هو الذي طرح الشرط المسبق من خلال اللغة التي صاغ بها (إعلان الرياض 2)، ولذلك أدعو إلى إعادة قراءة نص البيان لمعرفة هذه الشروط المسبقة.

وأكد الجعفري رداً على سؤال أن روسيا حليف رئيسي لسورية في مكافحة الإرهاب، والحكومة السورية قالت منذ بداية مسار جنيف إن هناك مسارين لا يؤثر أحدهما في الآخر، هما مسار مكافحة الإرهاب، والمسار السياسي. أما بالنسبة لماذا لا نغادر هذا المسار باعتبار أنه لم يحقق تقدماً، فبرأي الحكومة أننا لا نريد لمسار جنيف أن يفشل، ولذلك انخرطنا في محادثات جادة خلال ثماني جولات مع وفد الأمم المتحدة.

وتابع الجعفري: (إن بيان الرياض 2 هو ابتزاز لمسار جنيف، ولو كانت هناك نية صادقة من الأطراف الأخرى ما كانت تبنّت البيان قبل المجيء إلى جنيف، ولكانت ألغت البيان بدلاً من الإدلاء بتصريحات لذر الرماد في العيون خلال محادثات جنيف).

وبيّن الجعفري أن سورية ترى ومعها الكثير من الأصدقاء والحلفاء أن (بيان الرياض 2) هو تلغيم للجولة الثامنة في جنيف، وهو ما تسبب بعدم مناقشة جدول الأعمال المؤلف من السلال الأربع والمبادئ الـ 12 خلال هذه الجولة، وما يجري على الأرض حتّم علينا أن نركز خلال هذه الجولة على السلة الرابعة وهي مكافحة الإرهاب.

وأضاف الجعفري: عندما نلاحظ وجود خلل في أداء المبعوث الخاص نقول له هذا الكلام مباشرة، ونحن لا نتحاور معه عبر الإعلام، بل نقول له ماذا نفكر وماذا نعتقد مباشرة في الجلسة المغلقة بشكل شفاف ودبلوماسي للغاية مشيراً إلى أن المبعوث الخاص سيقدم إحاطة لمجلس الأمن يوم الثلاثاء القادم، وستحدد الحكومة السورية موقفها بالنسبة لولايته في ضوء ما سيقوله في الإحاطة.

وعما إذا كانت هناك شروط يجب أن تتوافر لقبول الدخول في مفاوضات مباشرة قال الجعفري: إننا (لا نطرح شرطاً مسبقاً، نحن نحتج على طرح شرط مسبق في بيان الرياض2 ونعتبر بيان الرياض2 شرطاً مسبقاً، لذلك نحن لا علاقة لنا بطرح شروط مسبقة، وبالنسبة لاعتراضاتنا الأخرى أو ملاحظاتنا الأخرى، فنحن نعتبر أن المبعوث الخاص لم يطبق تطبيقاً موضوعياً ونزيهاً حيثيات القرار 2254 بالنسبة لتشكيل وفد للمعارضة يمثل أوسع طيف من أطيافها، بمعنى آخر إن البعض من مشغلي الوفد الآخر مازالوا يرتكبون الخطأ نفسه الذي بدؤوا بارتكابه في عهد المبعوث الخاص الأخضر الإبراهيمي، بمعنى أنهم يريدون أن يفرضوا علينا وفداً يمثل مصالحهم ضمن أوساط ما يسمى ( المعارضة)، أما بقية أطياف المعارضة فهي ليست حاضرة في جنيف كما تعرفون، فالحكومة السورية لا تقبل بأن يفرض عليها أحد أي أمر واقع).

وأكد الجعفري أن احترام سيادة سورية والتعامل مع حكومتها لمحاربة الإرهاب أهم من محاربة الإرهاب نفسها، لذلك البوصلة التي يجب أن يسير وراءها كل من يدعي أنه يحارب الإرهاب هو التنسيق مع الحكومة السورية بهذا الصدد، مبيناً أن هناك عنواناً واحداً لمكافحة الإرهاب بطريقة شرعية وقانونية وهو التعاون مع الحكومة السورية بدلاً من الاعتماد على وجود عسكري اجنبي غير شرعي فوق الأراضي السورية، وأعني بذلك الوجود العسكري الأمريكي غير الشرعي فوق الأراضي السورية، مشدداً على أن محاربة تنظيم ( داعش) الإرهابي هو واجب على كل القوى الوطنية في سورية.

وبشأن تصريحات لدي ميستورا طلب فيها من روسيا بالمزيد من الضغوط على الحكومة السورية، أوضح الجعفري أن وفد الجمهورية العربية السورية مدعو إلى جنيف من قبل الأمم المتحدة، ونحن حكومة تتمتع بالسيادة لا يؤثر فينا أحد، ولدينا أصدقاء وحلفاء يقاتلون معنا على الأرض، لذا ما يقوله المبعوث الخاص أحياناً كخطأ لغوي في التعبير لا يعكس واقع علاقاتنا مع روسيا.

تمت قراءته 472 مرات