العدد:811
تاريخ:18/ 4/ 2018
 

الفن والحرب السورية

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

 لما كان الفن والفنانين مقياساً لتقدم الأمم وازدهار الحضارات، كانت الحرب زمناً محورياً بالنسبة للفنون، وعلى عكس ما هو شائع في أن أزمنة الحروب تشهد تراجعاً حضارياً وفنياً، يمكن بملاحظة تاريخ الفن الحديث دحض هذا الاعتقاد.

إننا لا نستطيع تخيّل حجم الدمار الحاصل بفعل الحرب والثورة العمياء وكم أنها حرب مخيفة ومرعبة أرهقت النفس الإنسانية بالدرجة الأولى، لكنها لم تضعف النفوس المبدعة والتي جسّدت الحرب عبر سطور الكُتّاب والروائيين والرسامين وغيرهم من رجال الفن.

غير أن الحرب هذه كانت أكثر جدارة بتأجيج الثورة في نفس الفنان الذي يقبع في قارة أخرى، فكيف هي الحال في نفوس الفنانين الموجودين على خط النار من هذه الحرب؟! لذا سنتحدث في هذا السياق عن حرب أثّرت تأثيراً مباشراً في فنون عالمها. 

أحد الفنانين الذين كان لهم رأيهم، أكّد أن الفن هو المُتنفس الوحيد لمعاناتهم المفتعلة بسبب الأزمة، ونجاتهم من وحشيتها، فهو ليس هروباً، بل خطوط استحوذت على مضمون رسالة القوة، تأكيداً منهم على مجابهة الموت رغبةً في الحياة.

فلوحة العودة إلى الوطن للفنان (محمد سرور علواني) خيرٌ من ألف دليل على إثبات وجود فكر أصيل يناضل جاهلية الحرب والموت العشوائي.

وأيضاً لن ننسى دور أي مختص في مجال عمله (المسرح، الهندسة، الطب، العلوم..) فالفنان ليس ريشة فقط، بل يمكن أن يكون منخرطاً في مختلف المجالات الفنية الأخرى، فخلال السنوات السبع الماضية كان للفن وجهة نظر مضادة للرصاص والدم، ولم تكن إلا وجهة التمسك بالحياة والتشبث بماهية الأرض، وذلك عبر لوحات الفنانين وآراء الكُتّاب، ذلك أن عبارة (إعادة الإعمار) لم تكن لتغيب عن بال ممثلي الفن بأشكاله المتعددة طوال فترة الأزمة سواء في الرسومات المُشعّة بأمل البقاء والعودة أو في أي عمل إنتاجي آخر.

تمت قراءته 84 مرات