العدد:780
تاريخ: 16/ 8/ 2017
 

السخنة في قبضة الجيش السوري.. ومناطق (التخفيف) مرشحة للازدياد

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

إنجاز آخر يضيفه جيش سورية الوطني في هذا الأسبوع إلى إنجازاته في مكافحة الإرهاب، بدخوله مدينة (السخنة) القريبة من تدمر، والتي تبعد 50 كم عن مدينة دير الزور، مكبّداً الدواعش خسائر كبيرة. ويأتي هذا الإنجاز مكمّلاً لتقدم الجيش السوري في ريف الرقة، وسيطرته على العديد من آبار النفط، وجميع المؤشرات تدل على أن الموقعة الكبرى ضد داعش ستكون في دير الزور وريفها، حيث يحتشد الدواعش الهاربين الرقة.

من جهة أخرى جرى التوصل منذ أيام إلى اتفاق لإنشاء منطقة لتخفيف التصعيد في ريف حمص الشمالي وعدد من القرى في ريف حماة الجنوبي، وحسب ما قاله وزير الخارجية الروسي مؤخراً، فإن روسيا وأمريكا تسعيان إلى إنشاء مناطق أخرى ربما تكون إدلب إحداها، رغم صعوبة ذلك.

إنجازات العربي السوري ضد داعش والنصرة, والجهود السلمية الساعية إلى وقف الأعمال القتالية مع المعارضين المسلحين الآخرين عبر المصالحات الوطنية، وإنشاء مناطق تخفيف التصعيد، جميع هذه المؤشرات تدل على أن هزيمة الإرهاب باتت وشيكة في سورية، وأن صمود الشعب السوي، ووقوفه بحزم خلف جيشه الوطني، سيكلَّل قريباً بالنصر على الإرهاب، وطرد جميع الإرهابيين المرتزقة خارج الأرض السورية.

هذه التطورات الميدانية، تترافق مع جهود دولية تقودها روسيا كي يكون لقاء أستانا القادم، لقاء الفصل النهائي بين المعارضين المسلحين وتنظيمي داعش النصرة الإرهابيين، تمهيداً لتعميم وقف الأعمال القتالية في جميع المناطق السورية، عدا المناطق التي ماتزال تحت سيطرة هذه التنظيمين.

السوريون متفائلون بإنجازات جيشهم الباسل على الصعيد الميداني، ويشعرون بقرب وضع حد للمآسي التي تتوالى جاثمة على صدورهم منذ سبعة أعوام، لكنهم وفي الوقت ذاته ينظرون بحذر إلى السلوك السياسي للإدارة الأمريكية، وينتابهم القلق إزاء تعامل الأمريكيين مع القضايا العالمية الكبرى، بأسلوب العقوبات والتهديد، وإزاء المدى الذي يمكن أن تستمر فيه الإدارة الأمريكية في التجاوب مع السعي الروسي لإنهاء الأزمة السورية عبر الطرق السياسية؟!

لذلك لا بد من استمرار وقوف شعبنا الصامد خلف الجيش السوري في ملاحقته للإرهاب، والتمسك أكثر فأكثر بوحدة سورية أرضاً وشعباً، والعمل في الوقت ذاته لإنجاح المصالحات الوطنية، وجمع كلمة السوريين في مؤتمر وطني عام يضم جميع مكونات الشعب السوري السياسي الوطنية، من أجل التوافق على مستقبل بلادنا الديمقراطي.. العلماني.. المدني.

تمت قراءته 79 مرات